الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

Mohammed Baqer

ضرورة تعديل الدستور العراقي



مما ينبغي إلفات النظر إليه هو ضرورة قطع مادة النزاع في الدستور العراقي كخطوة في طريق الإصلاح ودرأ الفساد ، لأن أهم ما يحتاجه البلد هو تثبيت مواد دستورية تساهم في إيجاد الإستقرار والأمن والأمان والسلام وتسد باب الذرائع التي يستفيد منها الانفصاليون ومرتزقتهم ومن لا يؤمن بوحدة الأرض للشعب العراقي، وبحسب رؤيتنا الواضحة والثابتة منذ بداية كتابة الدستور وإلى يومنا الحاضر نجد هناك موادا دستورية كثيرة تحتاج إلى التعديل ومن أهمها هي التي تشكل اليوم أزمة خانقة قد تجر البلد  إلى حروب داخلية يجب معالجتها هي فيما يخص النظام الفدرالي ، وأيضا ما يتعلق بالمادة (140) التي تخص ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها التي تعد مصدرا أساسيا لإثارة الأزمات والنزاعات والصراعات على كافة الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها والتي صار العراق بسببها يعاني ويخسر كثيرا من البشر والحجر، ومن تداعيات ذلك هو ما حصل اليوم من خرق الدستور والتجاوز على ارادة الشعب العراقي من خلال استفتاء الكرد ودعوتهم الصريحة للإنفصال واحتلال محافظة كركوك وكثير من المناطق وضمها بقوة السلاح إلى إقليم شمال العراق ، إلا أن الشعب العراقي ومعه العالم وقفوا وقفة موحدة لرفض ذلك وقيامهم بجهود القوات المسلحة العراقية لاسترجاع تلك الأراضي وفرض القانون فيها ورفع العلم العراقي عليها، ولكن هذا ليس نهاية المطاف بل لابد من معالجة الثغرات السلبية في الدستور والتي تمثل ألغاما موقوتة يستثمرها الانفصاليون وأعداء العراق بين حين وآخر بحسب ما تقتضيه مصالحهم الخاصة، وعليه ينبغي على المجلس النيابي ودعاة الوطنية والوحدة إثبات مصداقيتهم برفعهم شعار الوحدة ومنع التقسيم والانفصال من خلال إستثمارهم لهذه الظروف وخصوصا بعد انكشاف خطورة هذه المواد الدستورية لعموم الشعب والعالم لأجل القيام بإلغائها كحل ناجع لكثير من المشاكل العراقية ، وأما إن كان ولابد من بقاء النظام الفدرالي كنظام امر واقع يمكن أن يوصف بأنه (شر لابد منه) فهو مما يجب تقييده ببقعة جغرافية خاصة وهو شمال العراق ليضم حصرا كل من اربيل ودهوك والسليمانية بحدودها المعروفة عام 2003م وهي المحافظات التي يسكنها غالبية كردية، واما كركوك فهي عراقية لا تخضع مطلقا لاقليم الشمال ولا تدخل نهائيا بأي حوار سياسي بين المركز والاقليم حول إدارتها فضلا عن ضمها للاقليم  ، وبذلك نؤكد ضرورة إلغاء المادة (140) لأن الأرض العراقية واحدة موحدة يرجع صلاحية التصرف في حدود محافظاتها الداخلية الى الحكومة العراقية في المركز بما يحفظ مصالح تلك المحافظات أمنيا واقتصاديا وخدميا و.... مع ارتباطها بحكومة المركز بما لا يؤدي إلى الإفراط أو التفريط بعموم حقوق الشعب العراقي ، وبذلك نقطع دابر التقسيم ونحفظ وحدة العراق أرضا وشعبا. 

أبو الحسن حميد المقدس الغريفي
النجف الاشرف
26/محرم الحرام / 1439 هجرية
17 /10 /2017

ضرورة تعديل الدستور العراقي

مواضيع قد تهمك

1 تعليقات
avatar

بارك الله فيكم سيدنا الجليل على هذا المجهود العلمي .

رد

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك