2‏/3‏/2017

أبو جعفر الموسوي

لمحات مضيئة من حياة الفقيه المقدس الغريفي

بقلم : الشيخ حسن الجبوري
منشورات : مكتب أنصار الحجة (عج) الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله الهداة الميامين .
وبعد : ــ
ان الحديث عن العلماء وسيرتهم العطرة له أهمية خاصة وفوائد جمة ومنافع كثيرة ، تبعث الإنسان على الإرتباط بهم والاقتداء بهديهم والانتفاع من تجاربهم ودراسة أقوالهم وتقييم مناهجهم ومبانيهم لكي تنضج لديه الرؤى ويستفيد من ذلك كله للوصول إلى مراتب الكمال في النظر والسلوك .
وبطبيعة الحال فقد أرشد الله تعالى في كتابه الكريم كما أكدت السنة النبوية الشريفة وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) على متابعة العلماء الربانيين ومجالستهم والنظر في وجوههم كونهم الطريق السالك الى مرضاة الله سبحانه وتعالى ، وكما قد ثبت النهي والزجر عن متابعة علماء السلطة ودعاة الطاغوت ، إضافة إلى إن سيرة المسلمين كابر عن كابر جارية في الاهتمام بعلمائهم وتقديرهم لاسيما علماء الدين وحملة شريعة سيد المرسلين .


ولم يقتصر هذا الاهتمام على عالم الدنيا بل يتعدى إلى عالم القيامة حتى  يأتي الفقيه في ذلك اليوم وعليه تاج من نور ، فقد ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انه قال : [من كان من شعيتنا عالما بشريعتنا، وأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضئ لاهل جميع تلك العرصات، وعليه حُلَّة لا يقوم لاقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد من عند الله: يا عباد الله هذا عالم من بعض تلامذة آل محمد ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فيلتشبث بنوره، ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو أوضح له عن شبهة] ( تفسير الامام العسكري : ص339 ).

ومن الصعب الكتابة حول سير العلماء والاحاطة بها لتعدد ابعادها وتنوع جوانبها وكثرة المواقف التي يستدعي تفسيرها جهداً علمياً وخبرة ومعايشة روحية لهم ، تصلح لئن تكون مادة علمية ذات أبعاد مختلفة يستفيد منها الباحثون في دراساتهم وبحوثهم .

ومن بين علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الذي اشتهر بمؤلفاته وبحوثه القيمة ومواقفه الحازمة في شتى الحوادث سماحة آية الله الفقيه السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي (دام ظله) الذي بذل حياته في سبيل الدعوة الى الله سبحانه والدفاع عن خط أهل البيت (عليهم السلام) وتدريس علومهم ومعارفهم ــ فقهاً وأصولاً وعقيدةً وأخلاقاً ــ ودفع الشبهات عن الاسلام الاصيل ، وقد عاشرته شطراً طويلاً من الزمان وتعرفت على جوانب كثيره من حياته العلمية والعملية وما دونته في طيات هذا الكراس هو لمحات عابرة وشذرات مضيئة لحياة هذا العلم النحرير الذي ينبغي أن ينبري لدراسة فكره ومنهجه وضع رسائل دراسية عُليا من الماجستير والدكتوراه لأهمية اطروحاته المدونة في كتاباته المختلفة في جوانبها وأبعادها وجهاتها .
وأرجوا الله سبحانه وتعالى أن يوفق جميع العلماء العاملين لخدمة دينه الحنيف إنه مجيب الدعاء .
ويمكن بيان بعض جوانب هذه السيرة عبر نقاط عدة :

الأولى : الاسرة المباركة .
وهي أسرة علمية عريقة في العلم ، أصيلة في النسب ، قديمة في الفقه والاجتهاد ، والتضحية والجهاد ، وهي الأسرة العلوية الحسينية الموسوية الغريفية  ... أشتهر رجالها بمرجعيتهم في الفقه والأصول والعقائد والأدب وغيرها من العلوم والمعارف الإسلامية كما وقد عرف عنهم بتقدمهم في التضحية والجهاد .
ويرجع نسبها الشريف إلى الإمام موسى الكاظم (ع) من طريق أبو محمد إبراهيم المُجاب ثم نجله محمد الحائري المعروف بـ (محمد العابد) الذي توفي في واسط / العراق ودفن في قرية الخابورة على بُعد فرسخين من مدينة الحي المعروفة بالعكار حيث فرَّ من الحائر الحسيني إلى واسط بعيداً عن أنظار السلطة العباسية إثر حوادث دامية نشبت في كربلاء .
وفي حوادث متوالية من القتل والتشريد وسفك للدماء وما شابهها ، فقد حصلت الهجرة إلى البحرين وكان أول من هاجر من كربلاء إلى البحرين واستوطنها السيد السعيد أبو الحسين الحسن سنة 919 هـ والذي أعقب أبا محمد الحُسين الغريفي الذي جاءت تسمية الأسرة من خلاله وذلك نسبة إلى قرية (غُريفة) إحدى قرى البحرين بجنب الشاخورة التي سكنتها الأسرة وكان السيد الغريفي فيها مرجعاً للبحرين في القرن العاشر الهجري .
وفي سلسلة هذا النسب الطاهر هو السيد المُقدَّس احمد الغريفي المعروف بـ (الحمزة الشرقي) عالم البحرين وكبيرها ــ وهو حفيد السيد حسين الغريفي مرجع البحرين وزعيمها  ــ المدفون في الديوانية حينما جاء من البحرين لزيارة جدِّه فقتله قطاع الطريق لصوص الديوانية مع زوجته وابنه السيد منصور في موقع دفنه الشريف  .

وبعد ذلك هاجر السيد علي الكبير بن السيد إسماعيل إلى النجف الأشرف وكان أول غريفي هاجر إليها من البحرين سنة 1224 هـ .
والأسرة الغريفية اليوم كبيرة ومنتشرة في عموم أرجاء العالم كما في العراق والبحرين والسعودية والكويت وسوريا وإيران وغيرها من بلدان العالم.
كما إن كتب التراجم والرجال مليئة بذكر تراجم علماء السادة الغريفية ، وما زالت هذه الأسرة تنجب رجالاً أفذاذاً وعلماءً كباراً ووجوهاً اجتماعية مرموقة وأدباء وشعراء معروفين وفقهم الله جميعاً لكل خير وحفظهم من كل سوء . 

لقب المقدس :
لا ريب ولا شك في تكريم الله تعالى للإنسان وتفضيله على سائر الموجودات ، فقد قال تعالى : (
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )الإسراء/70 ، وقد سخر لهم ما في السماوات والأرض كما في آيات كثيرة منها قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ) لقمان/20 ، ولكن الإنسان جهول وظلوم وكفور يجحد ذلك التكريم  وتلك النعم الإلهية بعد ان يلوث فطرته السليمة ويحرفها عن الصراط المستقيم وينزل بها الى مستوى البهيمية ، ولهذا فإن الله تعالى جعل مراتبا للتقييم بين الناس فقال عز وجل :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات /13 ، فكانت التقوى المعيار الحقيقي لعلو المرتبة في إكرام الانسان عند الله تعالى وهكذا ينبغي أن يكون المعيار بين الناس ليكون الانسان المتقي أكرم وأقدس الموجودات ، وتزداد هذه القداسة والكرامة بمقدار قرب الإنسان من الله تعالى وإرتباطه وتعلقه به ، وحينما يهاب الناس المساس بالمقدسات كالكعبة مثلا نجد أن الله سبحانه  وتعالى يجعل حرمة الانسان المؤمن أعظم من هدم الكعبة ... ليبين عظمة هذا الكائن المؤمن ، بل لم يقتصر  الحال على هذا البيان ولكنه تعالى يجري على يد بعض هؤلاء  الكرامات التي تكشف عن عظمتهم وقربهم منه تعالى ، وعليه لا غرابة كما لا عجب من وصف الإنسان صاحب الفطرة السليمة والمتصف بالإيمان والعمل الصالح بالمقدّس فضلاً عن من تظهر له كرامات واضحة وجلية ، ولا ينبغي التحسس من هذا الوصف والاستحقاق الطبيعي ،  وقد وصف غير واحد من فقهائنا الإمامية بالمقدس ، وأشهر علمين هما : الشيخ احمد بن محمد الأردبيلي ، والسيد أحمد بن هاشم الغريفي جد الأسرة ، حيث عرف الأول بالمقدس الأردبيلي والثاني بالمقدس الغريفي . 

وإذا كانت صفة الإيمان والإرتباط بالله تعالى تضفي صفة القداسة على الإنسان فمن باب اولى ان تكون القداسة لمن يتصف بهذين الوصفين مضافاً إلى النسب الطاهر المتصل  برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل يزداد الوصف شدة مع نيل الشهادة .
 وعموماً فإن ثقافة التقديس شائعة بين الناس قديما وحديثا وليست مؤطرة بزمن محدود بل هي مستمرة ما دام التكليف وما دامت الدنيا قائمة إلا أن الخطأ واقع عند الكثير بتقديسهم للطغاة والمستكبرين والرموز الوهمية الجاهلة والمنحرفة والتي هي أبرز مصداق لتقديس الشيطان وأتباعه ، وربما يكون بعضهم غافلا عن كونهم يمارسون ابشع فكر وهمي وسلوك ضال وبخس للحقوق ليقعوا في الجهالة والظلم والكفر ، ومع ذلك كله تجدهم يتحسسون ويستشكلون إتجاه وصف العلماء من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والشهداء والمتصفين بسلامة الفطرة والإيمان والأخلاق والعمل الصالح وممن ظهرت على يديهم الكرامات بالقداسة ، وهذه الإزدواجية في التقييم النظري والعملي مما لا ينبغي التسليم لها والرضوخ لشبهاتها فنبخس بذلك حقوق الناس ومنازلهم ومراتبهم .

ولابد من التنويه إلى أنَّ تسمية المقدس صار لقبا للأسرة وليس صفة منبسطة على جميع أفرادها ، كما لم يدَّعي أحد لنفسه القداسة إلا أنَّ الشهيد المجاهد آية الله السيد كمال الدين قد عُرف عنه بين أوساط المؤمنين بالمقدس الغريفي لسببين رئيسيين وهما :

أولا: وراثته لهذا اللقب عن جدِّه السيد أحمد المعروف بالمقدّس الغريفي ( الحمزة الشرقي ) المدفون في الديوانية كما هو معلوم في ترجمته فراجع   .
ثانياً : لقداسة روح السيد كمال الدين وصدق إيمانه وسمو ذاته ولما امتاز به من علم وافر وسلوكيات راقية وأدب رفيع ومجاهدة للنفس حتى عرفت له كرامات شهد بها كل مَن اتصل به وعرفه ، وكان لا يخاف في الله لومة لائم ولا يخشى إلا الله عز وجل ، فهو عالم بغداد ومرجعها ويتصف أيضاً بأنّه صريح ومقدام وشجاع ، وأعماله الصالحة ومبراته الخيرية كثيرة حتى تُوجت مسيرته الإيمانية الصادقة بالشهادة ، فصار السيد الشهيد (قدس سره) يتصف بهذا اللقب (المقدس) وراثة من جهة جده وحقيقة من جهة سلوكه ويمكنك الإطلاع على ترجمته فراجع  .

وقد عرف عن أسرة السيد الشهيد كمال الدين (قدس سره) بأسرة آل المُقدَّس حتى لزمهم هذا اللقب فصارت الأسرة تُلقب بالمقدس الغريفي ولكن ليس بالضرورة أن يكون وصفاً لجميع أفراد الأسرة كما لم يدعي أحد منهم ذلك .


الثانية : جده لأبيه .
المغفور له آية الله السيد محمد جواد الموسوي الغريفي (قدس سره) .
وهو من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف وأساتذتها المرموقين ومن علماء العراق الكبار الذي ترك بصمات واضحة في مسيرته العلمية والتربوية والإجتماعية.
ولد في النجف الأشرف سنة 1308هـ ونشأ وترعرع فيها حتى أخذ مقدمات العلوم الدينية والسطوح على جملة من فضلائها ، ومن ثمّ حضَر بحث الخارج على يد الأعاظم من فقهاء عصره كالسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي والشيخ أحمد كاشف الغطاء والسيد أبو الحسن الأصفهاني والشيخ المازندراني والسيد حسن الصدر الكاظمي ، فخاض غمار الحوزة درساً وتدريساً وصار من جملة أعلامها وكان ممن تتلمذ على يديه الشيخ مجتبى اللنكراني وغيره من الاعلام والمجتهدين .
وكان السيد المغفور له يمتاز بالنشاط والحيوية والجدِّية والحزم في مسيرته العلمية والعملية ، وبمشيئة القدر الإلهي مرض أحد أولاده ولم يكن له بُدٌ إلا عرضه على أطباء بغداد ، فسافر إليها وكثر تردده عليها فصارت له بها علاقات حميمة إذ كان لطيفاً محبوباً اجتماعياً نصوحاً إضافة إلى مواصلته العلمية في حضور ومتابعة بحث الخارج للمرجع الديني في الكاظمية السيد حسن الصدر(قدس سره) ، وما أن توفي ولده في بغداد وانقطع سبب بقائه فيها حتى عاد إلى مسقط رأسه النجف الأشرف ، ولكنه ترك اثاراً طيبة عند البغداديين مما جعلهم يلتمسون مراجع الدين في النجف والكاظمية لطلب إقامته في بغداد ، ولكن تعلقه بمدينة جدِّه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأجوائها العلمية والدينية جعله يستصعب السفر إلى بغداد والإقامة فيها ، ولكن بعد الإلحاح في طلبه وتكليف المراجع له بذلك ، فصار لزاماً عليه الموافقة ليكون في بغداد معتمداً للسيد أبو الحسن الأصفهاني والسيد كاظم اليزدي والسيد حسن الصدر( قدّس الله أسرارهم ) ، حيث أسّس مسجداً كبيراً في كرخ بغداد يُعرف ( مسجد الشواكة) ، وتبنى وساهم في كثير من المشاريع الخيرية فيها كبناء حسينية الدوريين والتي تعرف اليوم حسينية الكرخ ، وكذا حسينية الكريمات وما إلى ذلك ، فاتصل بالكثير من الأهالي وبمختلف المستويات ودعاهم إلى الإلتزام بالدّين بعدما كان الفساد منتشراً بأنواعه وخصوصاً فيما جاور نهر دجلة ، فكان خطابه لهم حكيماً وصادقاً ، اضافة إلى امتلاكه الصبر وقوّة الشخصية والهيبة والعلم ، فصار الناس يستحون منه فيستجيبون لنداءه حتى طبعوا على الإيمان والتقوى وأكتسبت تلك المناطق طابعاً ايمانياً ، وأخذت المساجد والحسينيات يكثر فيها الناس وتعددت فيها النشاطات من التدريس والمحاضرات وتأسيس مكتبات عامّة ومنشورات وطباعة كتب ، فكانت رعايته الأبوية في عطفه وحنانه وحزمه على أبناء تلك المناطق وما جاورها تلحظ فيها الحرص الشديد حتى على العصاة لقوله : [هؤلاء أبنائنا وإن خرجوا عن الطريق علينا أن نهتم بهم ونتابع قضاياهم ونعالج سلبياتهم بحكمة وتعقل ولا نطعن بهم أو نحاربهم] ، حتى استطاع بهذه الأخلاقية العالية أن يستوعب الغالبية العظمى ، ويبقى الملحد الشيوعي المتعصب على الحياد يهاب ويحترم هذه الشخصية الدينية الفذّة ، ويخشى الإصطدام بها ، هكذا كانت مسيرته الرسالية حتى عُرِف عنه (عالم بغداد )، و(سيد جواد العالم ) لما اشتهر فضله وخدماته بين الأوساط العلمية والشعبية وقضائه لحوائج الناس الشرعية والإجتماعية ، ليكون مسجده مركزاً داعوياً مهماً في العمل الإسلامي ونشر الوعي وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) وثقافة الإسلام .
 له مصنّفات مخطوطة تبلغ 39 مصنفاً ولكنها اليوم ضاعت لأسباب لا نعلمها على وجه التحديد ، وبعد الجهاد الطويل من حياته انتقل إلى الرفيق الأعلى في السابع من ذي الحجّة الحرام سنة1394هـ فصاحت بغداد بحزنٍ وعويل الحداد وخرجت لتشييع جثمانه الطاهر بجماهيرية واسعة وهم ينشدون :

أعلنت بغداد أيام الحـداد          ***         رفعت للحزن أعلام السواد
قد فقدنا عَلــــمَ الدّين بها          ***         حجّة الإسلام مولانا الجواد

ثمَّ شُيِّعَ في كربلاء أيضاً بحشدٍ علمائي كبير ووجهائها ، وأيضاً كان طلبة الحوزة في النجف وعلمائها وفضلائها ووجهائها واقربائه بانتظار تشييعه ، وقد شُيِّعَ تشييعاً مهيباً ودفن في الصحن العلوي الشريف في حجرة على يمين مدخل باب الطوسي (ره) تقع في زاوية ركنية بين باب الطوسي والباب المطلّة على صافي صفا .

وقد أبّنه ورثاه كثير من الشعراء والخطباء ومنهم :العلاّمة الخطيب السيد علي الهاشمي ، ورثاه ولده آية الله العظمى السيد محي الدين (قد) كما رثاه ولده آية الله المجاهد الشهيد السيد كمال الدّين (قد) .

الثالثة : والده الشهيد المقدس .
هو سماحة آية الله الشهيد السعيد السيد كمال الدين المقدس الغريفي (قدس الله نفسه الزكية) .
ولد من أبوين كريمين علويين في بغداد الكرخ سنة1360هـ/1942م ، وقد إستبشر به والده خيرا ، فنذره لإقامة وإحياء مجالس الحسين (عليه السلام) ليكون من دعاة الحق إلى الله سبحانه في ظرف عصيب حيث كثرت فيه التيارات المناوئة للإسلام فملئ الفراغ الكبير في جانب الكرخ ببغداد وفق وظيفته الرسالية .

لقد نشأ وترعرع السيد الشهيد (قدس سره) في أحضان والده وأسرته العلمية العريقة والتي قامت بنشر دعوة الحق عن طريق العلاقات الإِجتماعية الواعية التي تمثل سر نجاح الدعاة والمبلغين ، فاستفاد السيد (قدس سره) من هذا الجو الإيماني فنشط في تحركاته وعلاقاته التي هي من طباع الصلحاء الإجتماعيين الذين يستعملون عناصر الفطرة السليمة في أداء وظيفتهم الرسالية ، فهو إجتماعي بطبعه وقد زيّن إجتماعياته بخلقه الجميل وقلبه الواسع وإيمانه الصادق وتواضعه وإكرامه للناس في مضيفه وقضاء حوائجهم ، وقد عرف عنه ذلك في مبراته الخيرية لأرحامه وغرباء الناس ، وقد لجأ إليه الكثير من أبناء المذهب السنّي والديانة المسيحية والصابئة والكرد والعرب والتركمان ــ لسعة علاقاته كما إن منطقة سكناه مختلطة بهذه الطوائف والقوميات ــ في حل مشكلاتهم وقد أجابهم ليعكس صورة الإسلام الحقيقية ، ونجح في علاقاته الإجتماعية والتبليغية حتى صار مناراً شامخاً يُعَدُّ من أبرز مواضع الفخر والاعتزاز وقد أثّر في مجتمعه من الناحية الأخلاقية (التربوية والدينية) فحاز بذلك على قلوب الجماهير الواسعة فهو محبوب من قبل المراجع والعلماء والعشائر ومؤسسات المجتمع المدني وخير دليل ما شاهدناه في تشييعه الذي قلّ نظيره وفي مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة في داخل العراق وفي خارجه والذي يدل على سعة علاقاته وتأثيره في الناس .
أما نشأته العلمية : فقد درس مقدمات العلوم الدينية في بغداد على يد والده السيد محمد الجواد (قدس سره) ، ثم إنتقل إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية فكان في رعاية فضلاء الحوزة حيث أخذ على يد أخيه آية الله السيد محي الدين الغريفي (قدس سره) والحجة السيد مجيد السيد محمود الحكيم (قدس سره) وآخرين من الفضلاء ، حيث تلقى دروسه في مدرسة الجزائري الدينية ثم إنتقل إلى السكن في دار أخيه الأكبر السيد محي الدين الغريفي وذلك في سنة1376هـ .

وبعد مواصلته في تحصيل العلوم والمعارف الدينية الحوزوية ليكون من المحصلين وفضلاء الحوزة ، وبسبب مرض والده (قدس سره) طلب من السيد الشهيد (قدس) العودة إلى بغداد لأجل مساعد ته والقيام بالممارسة التبليغية وإمامة الجماعة في مسجد الشواكة ، فقام بوظيفته وشرع بتدريس العلوم الحوزوية من الفقه والعقائد والتفسير والعربية هناك حتى تخرج على يديه مجموعة من الطلبة المجدين والشباب المؤمن الناشط الذين أصبحوا يمثلون قاعدة إيمانية صلبة لنشر الوعي الإسلامي وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) وقد بانت تأثيرات هذا النشاط الإسلامي بعودة الكثير من المنحرفين إلى جادة الصواب ليمارسوا نشاطاً إسلامياً في تحريك وتفعيل مبادئ الإسلام على الساحة ، وتحقيقاً لنذر والده (قدس سره) وإستجابةً له في إرتقاء منبر الحسين (عليه السلام) للتشرف بخدمة الحسين (عليه السلام) كما هو شأن غير واحد من أساطين الدين وعلماء المذهب كآية الله العظمى الشيخ جعفر الششتري (قدس سره) وآية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني وآخرين ، وقد وصف سماحة السيد الشهيد بإنه : شيخ علماء بغداد ، وقد نصت نقابة الأشراف على أنّ السيد الشهيد نقيب أشراف السادة في بغداد ، كما إنه آلت إليه عمادة الأسرة الغريفية بعد أخيه الأكبر السيد محيي الدين الغريفي (قدس سره) ، وقد ترحم عليه فقهاء عصره لاسيما سماحة السيد السيستاني (دام ظله) في جملة من لقاءاته ، وقد وصفه العلامة الجليل السيد عبد الستار الحسني في كتيبه (ذكرى الشهيد المقدس ) بان السيد الشهيد هو من (علماء الخطباء وخطباء العلماء) . 

وقد أعقب سماحة السيد الشهيد (قدس سره) أولاداً عشرة ، الذكور منهم خمسة كل من : السيد أحمد المقدس الغريفي ، والسيد حميد المقدس الغريفي ، والسيد محمود المقدس الغريفي ، والسيد محمد المقدس الغريفي ، والسيد حامد المقدس الغريفي .

الرابعة : ولادة السيد المترجم له ونشأته .
في عام 1385 هـ ولد سماحة السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي في بغداد ، وعاش في كنف أبوين علويين كريمين نهل من والديه العلم والتقوى والطهارة والعفة والمحبة و.. ، فهو سليل هذه الشجرة المباركة والنسب الطاهر ، كانت علامات النبوغ بادية عليه منذ صغره فقد كان راجح العقل قوي الملاحظة سديد الرأي لا يخشى في الله لومة لائم .

التحق بالمدارس النظامية في بغداد واكمل الدراسة الاعدادية ، ثم واصل دراسته الأكاديمية في كلية الشريعة / جامعة بغداد ، وقد كتب حينها العديد من البحوث والدراسات التي تسفر عن سعة علمه وغزارة معارفه منها : (دليل العقل في اصول الفقه الجعفري) ، واجزاء من كتابه المطبوع : (جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة) وغيرها من المخطوطات التي اطلعنا على بعضها .

وكان والده (قدس سره) يعتمد عليه في إرسال الحقوق الشرعية إلى السيد الخوئي (قدس سره) واستفتاءه في مستحدثات المسائل ، حيث كان سيدنا المترجم (دام ظله) متواصلاً بمراجعة الفقهاء ومتابعتهم ولاسيما السيد الخوئي (قدس سره) وسائر المراجع العظام رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين .

الخامسة : دراسته واساتذته .
بدأ سماحة السيد بالدراسة الحوزوية مبكراً حيث درس مقدمات العلوم الدينية على يد أبيه الشهيد المقدس (قدس سره) في العقود الاولى من حياته ، ثم انتقل الى النجف الأشرف مركز العلم ومنبع الفقه بعد اكماله الدراسة الاكاديمية في كلية الشريعة / جامعة بغداد ، ليكمل دراسته الحوزوية فدرس السطوح على يد فضيلة العلامة الشيخ محمد رضا العامري وفضيلة العلامة الشيخ حسين الظالمي وآية الله الشيخ صادق الناصري وآية الله الشيخ هادي القرشي وآية الله الشيخ باقر القرشي وآية الله السيد محمد حسين محمد صادق الحكيم وآية الله السيد علي السبزواري .

ثم حضر الأبحاث العالية في الفقه والأصول للمراجع العظام أمثال :
1- سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) .
2- سماحة آية الله العظمى الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس سره)
3- سماحة آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله)
4- سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (دام ظله)
5- سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله)

السادسة : تدريسه وطلبته .
لقد تدرج سيدنا المترجم (دام ظله) في تدريس العلوم والمعارف الحوزوية
منذ دخوله للحوزة المباركة من الفقه والاصول والمنطق والنحو وغيرها ، فبدأ بتدريس المقدمات الشرعية منها : شرائع الإسلام للمحقق الحلي والمنطق للشيخ المظفر وشرح الألفية لإبن مالك ونحوها ، ثم السطوح منها : اللمعة الدمشقية للشهيد الأول واصول الفقه للشيخ والمظفر والحلقات الاصولية للسيد الشهيد الصدر ، ثم السطوح العالية منها : كفاية الاصول للآخوند الخراساني وفرائد الاصول للشيخ الانصاري والمكاسب للشيخ الانصاري وغيرها . 
وهو اليوم أحد أساتذة البحث الخارج في الحوزة العلمية في النجف الأشرف فقهاً واصولاً ورجالاً .
وقد تتلمذ على يديه نخبة من طلبة الحوزة العلمية من مختلف طبقاتهم وقومياتهم .

السابعة : ملامح الشخصية .
يلحظ الباحث من خلال مجالسة سماحة السيد (دام ظله) والحديث معه العديد من الخصائص الروحية التي يتمتع بها حيث تجعل منه مصداقاً لكلمة (العالم الرباني) ،  وما هذه الا نتيجة التربية الصحيحة وفق أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) ومنهج الاسلام الاصيل في التعامل مع الناس ، فَحَقَّ أن يكون بذرة لفقيه من فقهاء أهل البيت (عليهم السلام) ومصلحاً دينياً ، فمن سماته العامة :

1 ــ  الانصاف واحترام الرأي الآخر : 
فقد عرف في الأوساط العلمية في النجف الأشرف بذلك ، إذ كان يحترم الآراء الاخرى وان لم يكن يعتقد بصحتها ، فلم يكن يهاجم احداً ، بل تراه كذلك حتى مع العوام حيث يظهر سعة الصدر حينما يناقشوه أو يسألوه في شتى المسائل ، فكان يبسط المسألة ويحاول حل الاشكال ورفع الغموض بأبسط طريق .

2 ــ الأدب في الحوار :
وهذه سمة العلماء الرساليين ، حيث تربى ونشأ عليها فهو سليل اسرة لطالما تمتع أهلها بالعلم والتقوى ، فلا يكل ولا يتعب في الاجابة على الاسئلة ورفع الشبهة مهما طالت المدة وتشعبت المسألة ، وكان مصداقاً لقوله تعالى : [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] النحل /125 .


3 ــ احترام العلماء والمراجع :
فكان يعتقد بضرورة إكرام المراجع وتعظيمهم وتوقيرهم وتقديرهم كونهم نذروا أنفسهم لخدمة الاسلام والمذهب ، وكان شعاره دائماً : (علماؤنا قادتنا) ، بل كان يرفض بشدة كل دعوات التشدد والتعصب في مسألة التقليد فكان يردد : (الاختلاف في التقليد لا يعني تعدد الانتماء لأن المرجعية فوق مستوى التحزبات) ويرى ان العلماء والمراجع مصابيح هداية نحو طريق أهل البيت (عليهم السلام) فيجب الاقتداء بهم جميعاً وعدم جعل مسألة التقليد حاجزاً يعوق دون احترام باقي المراجع والعلماء .

4 ــ الورع والتقوى :
فالمعروف عن سماحة السيد (دام ظله) عدم التدخل في الصراعات والنزاعات غير الشرعية فتراه يحتاط في موارد الشبهة ويعمل جاهداً بالإصلاح من خلال أداءه وظيفة الامر بالمعروف النهي عن المنكر مقتدياً بالأئمة (عليهم السلام) والعلماء الصالحين من أتباعهم .

5 ــ التواضع :
فقد كان يعيش حالة التواضع والقناعة بما قسمه الله له من العيش والرضا بأمر الله غير معترض ، ويكشف عن تواضعه إحترامه للكبير والصغير ومجالسته للناس وحضوره مناسباتهم دون تفريق بين غني وفقير . 
وغيرها من السمات والصفات التي لا مجال لحصرها الآن فنرجئها الى وقت آخر .

وأما سماته العلمية التي تميز أبحاثه وكتاباته فهي :
1 ــ الموضوعية :
فهدفه دائماً التحري عن الحقيقة وإظهار الواقع بدون تحيز لشخص أو طائفة أو عادة أو ما شاكل ولم يكن يتحامل على جهة دون أخرى ، فالأمانة في الطرح هي التي تدفعه الى احترام آراء الآخرين واجتهاداتهم وإن خالفوه في الرأي ، وهذا ما تجده في مؤلفاته ككتابه (جذور الإساءة للإسلام وللرسول الأعظم) وكتابه (جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة) وغيرها .

2ــ الواقعية :
وهي من أهم الاسس التي يبتني عليها البحث عند سماحته هو وجود الفائدة والغرض العملي في الخارج ،  فلا يبحث في القضايا النظرية التي لا فائدة عملية منها وبالتالي تكون من المباحث اللغوية والعبثية ، ولا نعني ان كل بحث نظري هو بحث عبثي لان كثيراً منها له فوائد كإثارة العقل و تنمية مدركاته .

3 ــ الشمولية :
فالمتتبع لكتب ومصنفات سماحته يجده وفق خطة محكمة تستوعب جميع جزئيات البحث فلا يترك شاردة ولا واردة إلا وذكرها حسب ما يقتضيه البحث من الإيجاز أو التفصيل أو الإشارة ، فليس هو ممن يتناول الأمور بدراسة سطحية بسيطة ، بل تراه يشخص الامور تشخيصاً دقيقاً فيحدد المشكلة ويجد لها الحلول والمعالجات  .

4 ــ الجرأة والشجاعة :
وهذه من أبرز مميزات الفقيه الرسالي إذ قلما تجد بين العلماء من يتمتع بها ، فترى بعضهم ممن يميل مع التيارات والأهواء ويجامل ، بينما خَطَّ سماحته لنفسه منهجاً يعتمد  الجرأة والتجرد عن المؤثرات والضغوط أثناء البحث وتسجيل المواقف مهما واجه من مخاطر وتحديات ، فلا يحيد عن المطلب ولا يجامل أو يهادن على حساب بيان الواقع وكشفه ، وهذه من سمات أصحاب المبادئ والإيمان الذين لا يخشون في الله لومة لائم .

5 ــ التحقيق والتدقيق :
حيث يدأب سماحته على التحقيق والتدقيق في نقل النصوص والأقوال من المصادر الأَصلية فلا يكتفي بنقل الخبر أو الرواية عن مرجع متأخر أو معاصر ، ليتفادى بذلك الأخطاء والاشتباهات التي يقع فيها الكثير من الباحثين نتيجة الخطأ في النقل .

الثامنة : نشاطه الفكري والإنساني .
من الصدقات الجارية بذل العلم الذي ينتفع به ، لهذا دأب العلماء على طلب العلم وبذله وتدوينه ، ومن بين هؤلاء سماحة السيد المترجم حيث لم يقتصر على التدريس بل بذل جهداً كبيراً في كتابة عشرات البحوث والدراسات والمقالات في بيان المعارف الإسلامية والرد على الكثير من الشبهات العقدية والسياسية والفقهية حول الإسلام والمسلمين .

أولاً : مؤلفاته .
كتب سيدنا المترجم في جوانب متعددة من المعارف الإسلامية كالفقه والاصول والعقيدة والرجال ونحوها ، إذ بدأت رحلته مع الكتابة والتأليف في سن مبكرة ، فقد إطلعت على أربع بحوث علمية قد كتبها في سن التاسعة عشر وحتى الثانية والعشرين طبع منها مؤخراً كتاب (جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة) مع إضافات وتعديلات ، إضافة الى بحوث كثيرة كتبها اثناء دراسته في كلية الشريعة /جامعة بغداد التي نالت اعجاب عدد من الباحثين والاساتذة آنذاك .
ومن مؤلفاته :
1 ــ حاكمية الفقيه وحدود ولايته على الأمة .
وهو بحث فقهي إستدلالي ناقش فيه سماحته نظرية الإسلام للحكم وأثبت حاكمية الفقيه وإن ولايته هي القدر المتيقن في الشريعة عبر الأدلة الشرعية .
وقد قرضه عدد من كبار المراجع منهم الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) والشيخ شمس الدين الواعظي (دام ظله) .
عدد صفحاته (448) من القطع الوزيري .

2 ــ حكم النواصب في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة .
وهو بحث فقهي إستدلالي مقارن أثبت فيه إجماع الأمة على كفر النواصب وخروجهم عن الإسلام بالأدلة المعتبرة ، كما أثبت نجاسة النواصب وناقش آراء الفقهاء بموضوعية ودقة متناهية .
عدد صفحاته (277) من القطع الوزيري .

3 ــ صلاة الجمعة .
تقريراً للأبحاث العالية في الفقه الإستدلالي لأستاذه السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) ، طبعه في نفس السنة التي استشهد فيها السيد الصدر عام 1999 م .
عدد صفحاته (412) من القطع الوزيري .

4 ــ جذور الإساءة للإسلام وللرسول الأعظم (ص) .
يتضمن مباحثاً عقدية وفقهية وسياسية وتاريخية إضافة الى بحوث أخرى متفرقة يستعرضها بدراسة وتحليل بما يوافق منهج البحث العلمي وبإسلوب معاصر .
وقد قَرَّضَهُ سماحة آية الله الشيخ باقر شريف القرشي (قدس سره) .
عدد صفحاته (790) من القطع الوزيري .

5 ــ جَدَلِيَةُ الْصَحَابَة بين النص والعقل والسيرة .
بحث عقدي تعرض فيه المؤلف لمجمل النظريات والإشكاليات المطروحة حول (عدالة الصحابة) ثم قام بمناقشتها عبر عرضها على الكتاب وصحيح السنة والعقل ثم ناقش سيرة بعض الصحابة ليستنتج من ذلك ان ليس جميع من شاهد أو عاصر النبي (صلى الله عليه وآله)  كان مؤمناً عادلاً ، كما لا تصح مرجعية الصحابة في قضايا الدين إلا بمقدار أخذ الرواية عن بعضهم ممن يتصف بالعدالة والحفظ والضبط ، بل المرجعية الدينية إنما تكون للكتاب والعترة كما هو متواتر ومتفق عليه عند المسلمين في أحاديث مروية عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) كحديث الثقلين وحديث السفينة ونحوها .
عدد صفحاته (759) من القطع الوزيري .

6 ــ نقض الحكم الولائي .
وهو بحث فقهي استدلالي ناقش فيه الحكم الولائي وموارد نقضه وكما تطرق فيه لمناقشة موضوعات هامة كالحكم بالوجوب التعييني لصلاة الجمعة بالأمر الولائي والشهادة الثالثة في الأذان والإقامة إضافة الى بحوث اخرى مفيدة أخرى .
عدد صفحاته (105) من القطع الوزيري .

7 ــ دليل العقل في أصول الفقه الجعفري .
دراسة أصولية حول احكام العقل العملي والنظري ، وقد كتبه في أوائل العقد الثالث من عمره الشريف ، وهو كتاب مخطوط

8 ــ دعاء الفرج وشبهات المضلين .
بحث استدلالي ، رد فيه على بعض الشبهات حول الاستغاثة بالمعصومين (عليهم السلام) وطلب العون منهم وشبهات أخرى .
عدد صفحاته (128) من القطع الوزيري .

9 ــ ممثلية الله في أرضه .
بحث عقدي استدلالي أعتمد في كتابته على أمهات المصادر والمراجع من كتب العامة في إثبات امامة أهل البيت (عليهم السلام) ، ورَدَّ فيه على كثير من الشبهات التي ترد على آيات الإمامة ورواياتها

10 ــ الفقه الحداثي بين النظرية والتطبيق .
دراسة موضوعية وتحليلية استدلالية معاصرة لأهم الشبهات التي يطرحها الحداثويون على الفقه الإسلامي ونقض مبانيهم من خلال إثبات صلاحية الفقه الإسلامي لكل زمان ومكان .

11 ــ حكومة الفقهاء ودستور الأمة .
دعا فيه الى ضرورة إقامة حكومة الفقهاء في العراق بإعتبارها الحل الامثل لحاكمية العراق وبَيَّنَ الخطوط العامة لدستور الامة على نهج اسلامي معاصر .
عدد صفحاته (108) من القطع الوزيري .

12 ــ الفدرالية من منظور فقهي .
أثبت فيه جوانب ضعف النظام الفدرالي وعدم صلاحية تطبيقه على الساحة العراقية وأنه نظام تقسيمي وليس اتحادي وبالتالي حرم تطبيق هكذا نظام في العراق .
عدد صفحاته (96) من القطع الوزيري .

13 ــ منهجية العمل الإسلامي .
دراسة إسلامية معاصرة حول أساليب العمل الإسلامي .

14 ــ المرجعية الدينية والمرجعية السياسية .
رد فيه على كلام بعض الساسة في الفصل بين سلطات الفقيه .

15 ــ سلوك الطريق إلى معرفة الصديق .
دراسة أخلاقية إجتماعية من وجهة نظر شرعية ، حيث استدل المؤلف بالآيات والروايات . 
عدد صفحاته (156) من القطع الوزيري .

16 ــ التحولات الإجتماعية في العراق .
دراسة إجتماعية لأهم التغيرات والتحولات التي طرأت على المجتمع العراقي في حقب مختلفة ، وقد استعرض المصنف أهم الاحداث التي جرت منذ زمن الدولة الأموية وحتى عصر ما بعد سقوط النظام البعثي البائد عام 2003م ، إضافة إلى تعرضه لفقه العوام ومدى تأثيره على ثقافة الفرد العراقي .
عدد صفحاته (144) من القطع الوزيري .

17 ــ الحاكمية بين الفقيه والشورى والشعب .
بحث فقهي استدلالي .
ولديه الكثير من الكتب المخطوطة وبعضها قيد الطبع .

ثانياً : إصدار مجلة انصار الحجة (عجل الله فرجه) .
وهي مجلة ثقافية إسلامية مستقلة تصدر عن مكتب أنصار الحجة (عجل الله فرجه) الإسلامي الذي أسسه سماحة السيد بعد سقوط النظام البعثي البائد .
وقد وصلت أعدادها حتى الآن الى العدد (25) ، ويكتب سماحة السيد في كل عدد بحثاً أو مقالاً موسعاً يتناول فيه موضوعاً معاصراً يواكب المرحلة .

ثالثاً : محاضراته وخطبه .
لا يخفى على أحد من الدارسين لحياة سماحة السيد انه بدأ بإلقاء المحاضرات والخطب في سن مبكرة نتيجة لنشأته في بيت علم وخطابة وإحتكاكه بالمجتمع ، وقد جمع في محاضراته مختلف المجالات العلمية والفقهية والاخلاقية ، إضافة الى تدريسه في الحوزة العلمية فقهاً واصولاً ورجالاً .

رابعاً : إصدار العديد من البيانات في مختلف المناسبات .
وهذه البيانات لا تتوقف عند حدود الاستنكار والشجب أو التهنئة أو الحث والتشجيع على فعل معين وإنما هي رؤى وأفكار وحلول ومعالجات سياسية وعقدية وأخلاقية تساهم في رفد الحركة الإصلاحية في العراق وفي العالم الإسلامي ، قد جمعت في كتاب كبير سمي (مواقف ومتبنيات) . 

التاسعة : نشاطه الإسلامي السياسي .
لا يمكن فصل الدين عن السياسة ، لان السياسة جزء أصيل من الدين والحكم والحاكمية مستمدة من الخالق سبحانه وتعالى ،  وهذا ما دفع سماحة السيد (دام ظله) الى العمل السياسي مبكراً من دون أن ينخرط في جهات حزبية بل ولا ميول واتجاهات دنيوية ولكنه كان ينطلق من مبدأ ضرورة أداء الوظيفة الرسالية الشرعية وابراء ذمته منها من خلال قيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى والحق ومنابذة الظالمين والفاسدين والطغاة  المستبدين حتى لحقه جراء ذلك الكثير من الظلم والاضطهاد  ، ويمكن بيان ذلك عبر مرحلتين :

المرحلة الأولى : أثناء النظام البعثي الظالم .
ففي أيام دراسته الجامعية كان على تواصل مع نخب شبابية مؤمنة ومناهضة للنظام العفلقي البائد ، حيث كان يقدم لهم الاستشارة والنصح والعون على انجاز بعض الاعمال وتوزيع الادوار في الدعوة لإضعاف النظام واجهزته القمعية .
وفي عام 1991 م قام الشعب العراقي بانتفاضة جماهيرية ضد هذا النظام القمعي ، حيث كان للحوزة العلمية الدور البارز في تنظيم شؤون المجتمع والمحافظة على النظام العام لكيلا تحدث الفوضى وتضيع الحقوق وقد انتدب مرجع الطائفة السيد الخوئي جملة من العلماء والمجتهدين لقيادة المجتمع وحفظ النظام كان ابرزهم سماحة آية الله المحقق السيد محيي الدين الغريفي (العم الاكبر لسماحة السيد المترجم) ، إضافة الى الدور الذي اضطلع به سماحة آية الله الشهيد السيد كمال الدين المقدس الغريفي (والد سماحة السيد) في بغداد العاصمة حيث كان ممثلاً للمرجعيات الدينية هناك فرغم الضغوط الامنية والحراسات المشددة من النظام على مكتبه في بغداد خوفاً من قيادة انتفاضة داخلية في العاصمة حيث كانت تحسب له حسابات بعيدة المدى لكنه لم يترك توجيه الامة في بغداد وامتنع من الانصياع للنظام الذي اراد منه ضرب الانتفاضة بفتوى أو كلام مما ادى الى حبسه مرات عدة ، وبين هذا وذاك كان سيدنا المترجم مسانداُ لأبيه في هذا العمل الرسالي العظيم وكان يمثل أبيه في كثير من الاحيان في توجيه المؤمنين ورعاية شؤونهم .
وفي عام 1995 م قام سماحة السيد المترجم بإمامة الناس في بغداد / منطقة الكريعات في كل يوم خميس وجمعة أيام التعطيل في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فالتف حوله الشباب المؤمن مما أدى الى تخوف شديد من أجهزة الأمن والجهات الحزبية البعثية ، وقد ناله الكثير من ظلم نظام الطاغية المقبور لكونه من الدعاة الرساليين الذين لا يخافون في الله لومة لائم والذي أثر في المجتمع وصار سببا لهداية الكثير من الناس والتفافهم حوله بحيث تمتلئ الحسينية بالمصلين ويلقي عليهم الدروس الفقهية والعقدية والتفسيرية والأخلاقية وسيرة المعصومين عليهم السلام ، فقام النظام بمضايقته وفرض عليه الكثير من الضغوط والتهديد والوعيد كي يدعوا للطاغية المجرم في نهاية خطبه ومحاضراته لكنه امتنع عن اضفاء صفة الشرعية لهذا الطاغية ، مما دفع النظام للأمر باعتقاله وبعدها تم الإفراج عنه على أمل أن يستجيب لمطالبهم إلا أن سماحة السيد أسرع  في سفره الى النجف الأشرف وقد ترك العودة إلى بغداد رغم ما وصله من جلاوزة النظام الأمني والحزبي من تهديد بالحبس والإعدام إن لم يعد إلى بغداد وكان ذلك قبيل سقوط النظام البعثي على يد التحالف الامريكي ، وقد أصر سماحته على مواقفه المبدئية ورفض الانصياع لهم ، وبمشيئة الله تعالى إنهار قوى النظام العفلقي وأجهزته القمعية إلى أن تم سقوط النظام كاملا في عام 2003 م وإنتهت بذلك حقبة مظلمة من تاريخ العراق .

المرحلة الثانية : ما وراء سقوط النظام الجائر .
رجع سماحة السيد لإمامة الجماعة في بغداد أيام تعطيل الدرس والتدريس في الحوزة العلمية ، وقام بتأدية صلاة الجمعة هناك وهي ثاني جمعة اقيمت في بغداد إن لم تكن هي الأولى ، التي كان لها الأثر الكبير في بغداد وصارت ذات هيبة عظيمة حيث توافد لحضورها الكثير من المؤمنين من شتى المناطق في العاصمة حتى إكتضت الحسينية بالمصلين مما اضطرهم إلى الصلاة في الشارع ، حتى استمرَّ في إقامتها لما يُقارب ثلاث سنوات ، ثمَّ نتيجة الظروف الأمنية القاهرة واستشهاد والده (قدس سره) عام 2005م وتكالب الأحزاب على مراكز القوى في بغداد من دون وازع شرعي وأخلاقي وكذا إزدياد مشاغله العلمية الكثيرة في الحوزة العلمية النجفية مما أضطره إلى ترك السفر إلى بغداد وصار يُمارس نشاطاته الرسالية والعلمية من خلال تواجده في مدينة جدِّه أمير المؤمنين (عليه السلام) التي كانت وما زالت النجف الأشرف تُمثل واقعاً عاصمة العالم الإسلامي باستحقاق وجدارة .
وكان لسماحة السيد آراء حازمة في شتى المواقف السياسية في البلاد ، وأهمها :
أولاً : الدعوة الى اقامة حكومة الفقهاء كونها الحل الأمثل والناجع لتمثيل العراق ، وقد ألف في ذلك كتابه (حكومة الفقهاء ودستور الأمة) ودعا الى ذلك في مناسبات عديدة .
ثانياً : كانت له آراء ومواقف من بعض بنود الدستور العراقي 
وحث على مراجعتها وتعديلها وأصدر في ذلك البيانات . 
ثالثا : رفض مشروع النظام الفدرالي في العراق كونه يستهدف وحدة البلاد واضعافه بما يوافق ارادة المحتل ، وكتب في ذلك كتابه (الفدرالية من منظور فقهي) إذ حرم فيه بشكل واضح اقامة هكذا نظام في البلاد .
رابعاً : رفض تقسيم صلاحيات الفقيه ، برفضه مصطلح (المرجعية السياسية) الذي كان يدور على ألسن بعض الساسة في البلاد ، وكتب في ذلك كتابه (المرجعية الدينية والمرجعية السياسية) فأثبت عدم وجود هكذا مصطلح في الشريعة ، كما لا شرعية للعمل من دون الرجوع للفقيه الجامع للشرائط .
خامسا : اصدار البيانات في مختلف الأحداث الدينية والسياسية والعقدية والتي لها أثرها وصداها في الواقع العراقي وخصوصاً فيما يتعلق بمناهضة قوات الاحتلال وإفرازاته ومحاربة الفساد الحكومي (الإداري والمالي) والسياسي والأمني والاجتماعي بكل أشكاله .

العاشرة : إجازاته العلمية والروائية .
من السمات التي يتمتع بها العلماء التواصل والتزاور وايجاد روابط بينهم ومن بينها : الاجازات الرواية والعلمية ، حيث  جرت عادة علمائنا الأكابر ومحدثينا الأعاظم من المتقدمين والمتأخرين رعاية الإسناد واعتبار جملة من طرق التحمل والتي منها الإجازة في نقل الروايات والكتب لحفظها من الضياع والتحريف والتزوير  ونيل فضلها والتبرك في الشراكة بدخول أسانيدها المتصلة إلى أهل بيت النبوة ومعدن العلم  والطهارة .
ونظراً لمكانته العلمية والإجتماعية فقد أجازه جمع من المراجع الكبار في نقل الرواية والحديث الشريف وشهد له بالكفاءة والمقدرة العلمية الرفيعة كما سنذكر بعض منها في الملاحق ، كما اجاز هو عدد من العلماء والأساتذة والباحثين وطلبة العلم من مختلف البلاد الإسلامية .
وأهمها طرقه في الرواية :
طريقه عن شيخه واستاذه الفياض (دام ظله) عن السيد الخوئي (قدس سره) بطرقه : والتي منها روايته عن شيخه النائيني (قدس سره) عن خاتمة المحدثين الشيخ الطبرسي (قدس سره) وروايته عن السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي (قدس سره) عن علماء العامة .
وكذلك طريقه عن شيخه واستاذه بشير حسين النجفي (دام ظله) عن السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) والشيخ محمد أمين زين الدين (قدس سره) مروراً من الشيخ أغا بزرك الطهراني والشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ الأعظم مرتضى الانصاري والمحدث الكبير النوري الطبرسي (قدس الله اسرارهم) بأسانيده إلى أصحاب الكتب الأربعة .
وكذا طريقه عن شيخه السيد محمد الشاهرودي (دام ظله) عن أبيه المرجع الكبير السيد محمود الشاهرودي (دام ظله) عن المحدث الطبرسي (قدس سره) .
وكذا طريقه عن شيخه السيد صادق الشيرازي (دام ظله) عن ابيه السيد مهدي وأخيه السيد محمد وابن عمه السيد عبد الهادي الشيرازي والشيخ اغا بزرك الطهراني والسيد شهاب الدين المرعشي عن مشايخهم الاجلاء بطرقهم المشهورة بسلسلة متصلة الى أصحاب الكتب الأربعة  .
وكذا طريقه عن شيخه الخليل قدسي مهر (دام ظله) عن مشايخه العظام إلى أصحاب الكتب الأربعة .
وكذا طريقه عن شيخه أسد الله بيات الزنجاني (دام ظله) عن مشايخه العظام إلى أصحاب الكتب الأربعة .
وقد شهد له بالفقاهة والاجتهاد عدد من المراجع والفقهاء والعلماء ــ منها ما حُرِّرَ خطياً وقد أطلعت عليها ومنها ما كانت مشافهة ــ ، كما وقد صرح والده سماحة آية الله السيد الشهيد كمال الدين المقدس الغريفي (قدس سره)  في مجالس عديدة وأمام نخب من أهل الفضل والإيمان بأن ولده سماحة السيد المترجم (دام ظله) له فضيلة عالية في علوم الشريعة وأهليته معلومة في الفقاهة والإجتهاد وكان يتأمل له مستقبلاً عظيماً .

الحادية عشر : الثناء عليه .
ترجم سماحة السيد (دام ظله) عدد من الباحثين وأثنوا عليه ، كما كتبت بعض الدراسات عن فكره ومنهجه في الكتابة والتأليف ، ولكن هذا ليس بمهم قدر بيان رأي كبار المراجع وفضلاء الحوزة العلمية من أهل الخبرة بسماحة السيد (دام ظله) ومن هؤلاء :
1 ــ والده سماحة آية الله السيد الشهيد كمال الدين المقدس الغريفي (قدس سره) حيث شهد له بالإجتهاد في مواطن متعددة ، وذات مرة طلب جمع من المؤمنين من السيد الشهيد (قدس سره) أن يطلب من ولده سماحة السيد المترجم أمراً ، فرفض قائلاً : ولدي السيد حميد مجتهد وهو أدرى بتكليفه .
2 ــ سماحة المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) حيث وصفه في إجازته الروائية بإنه : [ سماحة حجة الإسلام والمسلمين المحقق والمدقق ...] وقال عنه في تقريضه : [فهذه نخبة قيمة نمقتها أنامل العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد حميد المقدس الغريفي دام تأييده وسعى في تحقيق صلاحيات الفقيه وجد في التدقيق في جوانب سلطة الحاكم الشرعي وأفاض عليه رونقة البيان ، نرجو الله ان يزيد في توفيقه انه ولي حميد] .
3 ــ سماحة المرجع الديني الشيخ شمس الدين الواعظي (دام ظله) حيث قال في تقريضه لكتاب (حاكمية الفقيه) : [ أما بعد فقدم لي فضيلة العلامة المحقق حجة الإسلام والمسلمين السيد أبو الحسن المقدس الغريفي دام عزه كتابه حاكمية الفقيه وحدود ولايته وقد لاحظت شطراً منه مع كثرة الاشتغال وعدم فراغ البال فوجدته مع اختصاره حسن الاسلوب جميل التعبير مفيداً كافياً وافياً فجمع بين دقة الضبط وحلاوة البيان وهو كافٍ لمن يريد الإطلاع على مسألة حاكمية الفقيه واني ابارك له هذه المواهب وأقدر فيه هذه القابليات ، نسأله تعالى أن يجعله قدوة العلماء العاملين ويأخذ بيده إلى ما فيه المزيد من الرقي ويوفقه لكي يكون حافظاً لشريعة سيد المرسلين ] .
4 ــ سماحة المرجع الديني الشيخ محمد ابراهيم الجناتي ــ أحد تلامذة المراجع العظام السيد محسن الحكيم والسيد الشاهرودي والسيد الخوئي قدس الله اسرارهم ــ حيث قال : [فإن السيد الجليل والعالم الفاضل سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي دامت تأييداته من العلماء والفضلاء في الحوزة المباركة في النجف الأشرف الذي حضر سنين متوالية في درس كبار العلماء فيها ، وبحمد الله صار من العلماء والفضلاء المعروفين بحيث يشار إليه بالبنان وأسأل الله تعالى أن يحفظه ويكثر من أمثاله ويوفقه في ما يحب الله ورسوله ويبقيه لخدمة الإسلام والمسلمين وتعاليم أهل بيت رسول الله المعصومين] .    
4 ــ سماحة المغفور له آية الله الشيخ باقر شريف القرشي (قدس سره) حيث قال في تقريضه لكتاب (جذور الإساءة) :[ ... وقد عرض بصورة مستفيضة إلى إيضاح ذلك وتفصيله سماحة حجة الإسلام والمسلمين سيدنا المعظم أبو الحسن حميد المقدّس الغريفي أمد الله في حياته ، وجعله من ذخائر العلماء بما يقدمه من بحوث ممتعة للناس والتي منها ((جذور الإساءة للإسلام والرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) )) وهذا الكتاب من غرر ما كتب في هذا الموضوع واني أبارك هذا الجهد الخلاق متمنياً له التطور والإبداع في جميع بحوثه] .
 إضافة إلى عدد من الشهادات العالية بالفقاهة والإجتهاد التي ستنشر في الوقت المناسب لها إن شاء الله تعالى .

الثانية عشر : عقبه المبارك .
له من العقب ثلاثة من الأولاد وهم :
1 ــ السيد حسن المقدس الغريفي .
2 ــ السيد زين العابدين المقدس الغريفي .
3 ــ السيد محمد باقر المقدس الغريفي .

لمحات مضيئة من حياة الفقيه المقدس الغريفي

مواضيع قد تهمك

1 تعليقات
avatar
غير معرف 12:40 ص
delete

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد أستفدت الكثير والكثير من مؤلفات سماحة السيدحفظه الله فجزاه الله عن الاسلام خيرا

رد

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك