27‏/9‏/2017

أبو جعفر الموسوي

العيد في عراق 2014 م


في الوقت الذي يعيش فيه العراق حرباً عسكرية وسياسية شرسة على الإرهاب وحاضنيه ويسعى جاهداً لتحرير أراضيه من أيدي المحتلين الطامعين يَمُرُّ علينا عيد الفطر المبارك مسلوباً عنه مظاهر الفرح والسرور والأمان التي ينبغي أن تظهر على عيون وحركة أطفالنا وشبابنا وعموم المسلمين بالإعداد له كما هو المتعارف عليه أيام المناسبات والأعياد ، وبفعل إرادة المستكبرين وعملائهم من المرتزقة والخائنين تحول العراق إلى معسكر للقتال وصارت ترتكب بحق شعبه جرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة ونزوح جماعي لآلاف العوائل وقد شُرِّدوا داخل وطنهم في عملية مأساوية يصعب وصفها فأين يكون العيد بينها ؟ !!! ، ولذا ندعو جميع المسلمين أن يكونوا يداً واحدة لدعم المستضعفين في الأرض ومقاومة المستكبرين والإرهابيين ليعم السلام والأمن والاستقرار على ربوع الأرض فإنها دعوة الإسلام إلى العالم حيث لا سيادة ولا حرية ولا أمان ولا عدالة ولا سلام من دون وجود قوة رادعة ومقاومة للمفسدين والمحاربين ، إضافة إلى ذلك لابد من ممارسة عملية التكافل الاجتماعي وتقوية الروابط الإنسانية بمساعدة النازحين والمهجرين الذين وقع عليهم الظلم والإرهاب والقيام بشؤونهم ورعاية مصالحهم والاهتمام بعوائل الشهداء وضحايا الإرهاب ، وينبغي أن لا ينسى العراقي عراقيته وأصالته ومن هذا المنطلق نطالب الأخوة الكرد أن يحملوا الهوية العراقية وينبذوا العصبية العنصرية وأن لا يُمارسوا عملية التغيير الديموغرافي قسراً في المناطق التي احتلوها وأن لا يكونوا أداة طيِّعة بيد أمريكا وإسرائيل بدعوتهم الى تقسيم العراق ، وعليهم اليوم أو غداً أن يرجعوا الأراضي التي احتلوها الى الشعب العراقي جميعاً لكي لا تكون مصدر فتنة ونزاع ومنفذاً لحروب دائمية على أرض العراق ، وأن لا يجعلوا شمال العراق حاضنة للإرهابيين من الصدّاميين والتكفيريين ومنطلقاً لعمليات الحرب والتخريب ، كما وندعو الأخوة السنة أنْ لا يكونوا حاضنة لقوى التكفير والإرهاب الطامعين بأرض العراق والمحاربين لشعبه بكل أطيافه وأن لا يتوهموا سُنِّيَة هؤلاء الخوارج فيتعاطفوا معهم أو يُشاركوهم الجريمة تحت رايتهم الضالة المدعومة من أمريكا وإسرائيل وبشعارات مزيفة وإعلام مُضَلِّل ، وعليه يجب على العراقيين جميعاً أن يكونوا يداً واحدة لصد ومقاومة الاحتلال البربري التكفيري لأرض العراق ولا يتصور أحد أنَّه سيكون بمأمن عن تلك المخاطر والحروب وبالأخص العناصر والجهات المتآمرة والخائنة والمنافقة والحاضنة الذين يقعون بسوء أعمالهم ليذوقوا عذاب المحتل الأجنبي التكفيري ويعيشوا مرارة الاستعباد والمهانة والذل والخزي والعار بأشد مما يُتَصوَر في الدنيا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ، ولذا فإنَّ مصلحة الشعب بكل أطيافه ومكوناته في وحدة العراق أرضاً وشعباً وطرد المحتل منها وعودة الأمور إلى نصابها الحقيقي لكي لا تؤول الأمور إلى التقسيم الذي لا ينتهي إلا إلى الحرب والدمار والانهيار والسقوط وسيتحمل الجميع مسؤولية ذلك بنسبٍ متفاوتة فاعتبروا يا أولي الألباب.
أبو الحسن
حميد المقدّس الغريفي
النجف الأشرف
28-7-2014 م
 

العيد في عراق 2014 م

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك