23‏/12‏/2021

إدارة الموقع

ترجمة سماحة آية الله الفقيه المقدس الغريفي (دام ظله) بقلم / السيد رياض النسابة الغريفي

الصورة : زيارة السيد رياض النسابة الغريفي إلى سماحة آية الله الفقيه المقدس الغريفي (دام ظله) في مكتبه الكائن في النجف الأشرف

ترجمة سماحة آية الله الفقيه
السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي (دام ظله)

بقلم / السيد رياض النسابة الغريفي 

الأسرة الغريفية كانت وما زالت تنجب الكثير من المراجع والفقهاء على طول تاريخها ، ولذا كان لها بصمات وآثار واضحة في كل عقد وحقبة بوجود برجالاتها العلمية ، ومن أبرز الشخصيات في هذا العصر هو سماحة آية الله الفقيه السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي (دام ظله) الذي عرف بالإشتغال العلمي درساً وتدريساً وبحثاً وتأليفاً وتحقيقاً لمدة قاربت الأربعين عاماً ، ولذا سوف نذكر ترجمته بشكل موجز :   

هو آية الله الفقيه الحاج السيد أبو الحسن حميد المقدس الغريفي ولد في بغداد عام 1385 هــ من أبوين علويين غريفيين ، فوالده الشهيد السعيد آية الله السيد كمال الدين الغريفي شيخ بغداد بن العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد جواد عالم بغداد ومعتمد المراجع العليا في النجف الأشرف ، وجده لأمه العلامة النسابة السيد علي نجل العلامة النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي بن آية الله السيد علي استاذ العلماء في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حينذاك .

قبل أن نترجم السيد نذكر سلسلة نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) سابع أئمة أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم) فهو السيد أبو الحسن حميد بن الشهيد السيد كمال الدين بن الحجة السيد محمد جواد بن السيد محسن بن السيد محمد ــ وبهذا الجد يلتقي والداه ــ بن العلامة آية الله السيد علي بن إسماعيل بن محمد الغياث بن علي المشعل بن أحمد المقدس المعروف بالحمزة الشرقي بن هاشم بن علوي عتيق الحسين بن آية الله الشريف السيد حسين الغريفي ــ أول من اتخذ هذا اللقب وهو جد آل الغريفي ــ بن السيد السعيد حسن بن احمد بن عبد الله بن عيسى بن خميس بن احمد بن ناصر الدين الفقيه بن علي كمال الدين بن سلمان فخر الإسلام بن جعفر بن موسى بن محمد بن علي الطاهر بن علي الضخم بن أبي علي الحسن بن محمد الحائري بن ابراهيم المجاب المدفون في العتبة الحسينية المقدسة بن محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) .

نشأ وترعرع في كنف والديه ونهل منهما حب محمد وآل محمد (صلوات الله وسلامه عليهم) ، وأخذ العلوم والمقدمات على والده من علم وتقوى وطهارة وعفة ، وبان عليه في مرحلة الصبا النبوغ ورجاحة العقل فكان سديد الرأي وقوي الملاحظة ، أكمل دراسته الأكاديمية في بغداد وتخرج من كلية الشريعة / جامعة بغداد وحينذاك كتب بحوث ودراسات تدل على غزارة علمه وكان والده يعتمد عليه في كثير من الأمور منها ارسال الحقوق الشرعية إلى المرجع السيد الخوئي وكان متواصلاً بمراجعة الفقهاء وبالأخص السيد الخوئي قدس سره وبقية المراجع رحم الله الماضين وحفظ الباقين .

بدأ بدراسته الحوزوية على يد أبيه في العقود الأولى من حياته ثم انتقل إلى النجف الأشرف حيث مركز العلم ومنبع الفقه ، أخذ دروس السطوح على يد فضيلة العلامة الشيخ محمد رضا العامري وفضيلة العلامة الشيخ حسين الظالمي والآيات الشيخ صادق الناصري والشيخ هادي القرشي والشيخ باقر القرشي والسيد محمد حسين محمد صادق الحكيم والسيد علي السبزواري .

كما حضر الأبحاث العالية في الفقه والأصول للمراجع العظام منهم : آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) وآية الله العظمى الشهيد السعيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) وآية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) وآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي (دام ظله) وآية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض (دام ظله) .

 

تدرج السيد المقدس في تدريس العلوم والمعارف منذ دخوله للحوزة ، فبدأ بتدريسه للمقدمات الشرعية منها : شرائع الإسلام للمحقق الحلي والمنطق للشيخ المظفر وشرح الألفية لابن مالك ، ثم السطوح منها : اللمعة الدمشقية وأصول الفقه للشيخ المظفر والحلقات الأصولية للسيد الشهيد الصدر ، ثم درس السطوح العليا ، أمثال : المكاسب والفرائد للشيخ الأنصاري والكفاية للآخوند الخراساني ، وغيرها الكثير يطول الحديث عنها .

وهو اليوم أحد أساتذة البحث الخارج فقهاً وأصولاً ورجالاً ، وقد تتلمذ على يديه كثير من طلبة الحوزة ، ونلاحظ من خلال مجالسته والحديث معه حيث إنه يتمتع بخصائص روحية تجعل منه مصداقاً لكلمة (العالم الرباني) وكل هذا نتيجة التربية الصحيحة وفق أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) ومنهج الإسلام من أبويه . 

ويتصف بالإنصاف في معاملته مع الناس وخصوصاً مع أسرته آل الغريفي فهو من المصلحين بالدين والمجتمع ، كما يتصف باحترام الرأي الآخر والإنصات له وإن لم يعتقد بصحته ولم يهاجم أحد لسعة صدره عند المناقشة والأسئلة في شتى المسائل ودعوته إلى الله بالحكمة والحسنى ، وهذه سمة العلماء الرساليين وكذلك احترامه العلماء والمراجع ، فهو معروف بالورع والتقوى .

ومن سماته الراقية هي : التواضع والقناعة بما قسم الله ومن تواضعه احترامه للكبير والصغير ومجالسته للناس وحضوره بالمناسبات بدون تفريق بين الغني والفقير ودائم الحضور بالمناسبات وخصوصاً بين أفراد أسرته ويدعو للم الشمل فيما بينهم ، وله حضور متميز في جميع المحافظات العراقية لاسيما التي يتواجد فيها آل الغريفي ، ولذلك أحبه الجميع وترى بابه مفتوحاً للناس والسادة من أسرته الكريمة ، كما كان والده وجده لأبيه وجده لأمه ، ولهذا جعله اكثر أبناء الأسرة من آل الغريفي الأب الروحي لهم ومرجعاً لهم في المشورات الدينية والأسرية في حل القضايا المتعلقة بالأسرة ، فهو من الداعين للم الشمل وصلة الرحم وقد وفق لذلك فبيته مفتوح لجميع آل الغريفي وكرم الضيافة وهذا ما يشهد له القاصي والداني .

له نشاطات فكرية وإنسانية ومؤلفات منها : حاكمية الفقيه وحدود ولايته على الأمة ، حكم النواصب في الفقه الإسلامي ، صلاة الجمعة ، نقض الحكم الولائي ، جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة ، جذور الإساءة للإسلام وللرسول الاعظم ، دعاء الفرج وشبهات المضلين ، ممثلية الله في أرضه ، مباني الفقه الحداثي ، منهجية العمل الإسلامي ، حكومة الفقهاء ودستور الأمة ، الفدرالية من منظور فقهي ، التحولات الإجتماعية في العراق ، المرجعية الدينية  

والمرجعية السياسية ، سلوك الطريق إلى معرفة الصديق ، الحاكمية بين الفقيه والشورى والشعب ، كما له اصدار مجلة أنصار الحجة (عجل الله فرجه) كما له محاضرات وخطب كثيرة واصدار العديد من البيانات في مختلف المناسبات ، كما وله نشاطات اسلامية وسياسية في حكم البعث المقبور وبعده فعندما كان في دراسته يلتقي بنخب الشباب ويرشدهم إلى الطرق السليمة في المعارضة والمواجهة للنظام البائد.

له اجازات علمية وروائية كثيرة في الفقاهة والاجتهاد من المراجع العظام وكبار العلماء واثنوا عليه بأحسن الثناء .

له من الأولاد ثلاثة وهم من الرجال المهذبين ومن طلبة الحوزة العلمية وهم السيد حسن والسيد زين العابدين والسيد محمد باقر .


ترجمة سماحة آية الله الفقيه المقدس الغريفي (دام ظله) بقلم / السيد رياض النسابة الغريفي

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك