الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

أبو جعفر الموسوي

الإساءات الموجهة للإسلام وللرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)



بيان حول الإساءات الموجهة للإسلام وللرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)
 سماحة آية الله الفقيه السيد المقدس الغريفي (دام ظله) - النجف الاشرف
التاريخ /
11-9-2012 م - 23/شوال/1433 هـ


قال تعالى : [إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ] سورة الحجر/95   .
قال تعالى : [وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ] سورة الانعام /11 .

ليس بالجديد أن يقوم أعداء الإنسانية بالإساءة إلى الإسلام ورموزه ومقدساته ونشرها على شكل كتب وصُحف وأفلام ومسرحيات وكاريكاتير وما شاكل ذلك في بلدانهم وبثِّها على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات العامة من الفيسبوك واليوتيوب وغيرها لإثارة مشاعر المسلمين ، وهذه التصرفات الشيطانية والبهيمية العدوانية إنَّما هي تعبير عن عمق ما يُبَيِّتون للمسلمين من الحقد والكراهية لأنَّ الإسلام لمَّا ظهر نوره إلى عالم الوجود على يَد رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وآله وسلم أثَّر في الشعوب وآمن به الناس أفواجاً أفواجا وإلى يومنا هذا حيث وجدوا فيه العلم والعدل والحرية واحترام حقوق الآخر والمحبة والسلام والفضيلة ومكارم الأخلاق وبالتالي فإنَّ هذه المسيرة النورانية كشفت تلقائياً انحراف وزيف ودجل وخرافة ما يؤمن به الآخر ، وهذا الانكشاف والافتضاح ليس ذنباً يُمكن أن يستغله المخالفون للإسلام كذريعة للتهجم على سيد البشر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإنما هو نتيجة انحراف قادتهم وخروجهم عن العقل وواقع الحياة العملية العادلة ونظرياتهم التي دوَّنوها في كتبهم المقدسة !!! وسيرتهم العملية خير شاهد على ذلك ، ولذا تجدهم عبر التأريخ وإلى يومنا هذا يعيشون الانحلال الخلقي والتفكك الاجتماعي والقيم الزائفة والأرباب المتعددة والأمراض العضوية والنفسية والازدواجية في المعايير حتى بانت عليهم بكل وضوح في مواقفهم الكثيرة من قتلهم الأنبياء واتهامهم بالكذب والطعن بشرف أمهاتهم وأنَّهم أولاد زنا كما في مريم العذراء وغيرها أو يُمارسون الرذائل والقبائح من الزنا واللواط والسرقة والظلم والعدوان والقتل ... إلخ حاشا أنبياء الله وأمهاتهم من ارتكاب المعاصي والقبائح ولكن سوَّل الشيطان لليهود والنصارى فعل ذلك بأنبيائهم وارتدوا عن دين الله ودانوا بما يوسوس لهم الشيطان ، ولذا ليس بمستغرب على اليهود والنصارى الذين طعنوا بأنبيائهم أن يطعنوا اليوم برسول الإسلام العالمي لأنَّهم لا يؤمنوا بالله حقاً ولا بأنبيائه وإنما يؤمنوا بمصالحهم السياسية والقومية العنصرية حتى كشفت كتبهم المحرفة عن ذلك ودوَّن لنا التأريخ الصحيح ما فعله المنحرفون المرتدون من اشعال نار الحرب والقتل والفرقة والفتنة بين الناس وقتلهم الأنبياء والأوصياء وفعلهم الحروب الدموية الصليبية وقيامهم بمحاكم التفتيش البابوية السيئة الصيت في القرون الوسطى وكذا اشعالهم نار الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية واستخدامهم القنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي واستعمار الشعوب واستعبادهم وسرقة خيراتهم وتهديم حضاراتهم وتزييفها وتقسيم بلدانهم تحت راية الشعب المختار وراية الصليب وغيرها من العناوين الدينية الزائفة أو الحداثية ذات المعايير المغلوطة والناقصة والمزدوجة التي غزو بها الشعوب والحضارات العالمية من أجل تفكيكها وتدميرها وتضييع شعوبها ومسخ هويتها ، وما هذا العدوان الجديد على الإسلام ونبيه وكتابه ورموزه من قبل قساوسة متصهينين وصهاينة صليبيين في هولندا وأمريكا والكثير من بلدان الغرب إلا صورة واضحة عن مدى كراهيتهم للإسلام والشعوب المسلمة مما حدا بهم إلى استعمال المضايقات والضغوط العدوانية على المسلمين والمسلمات في أماكن عبادتهم وحجاب نسائهم وطباعة كتبهم وخنق حرياتهم بل صاروا يشوهون صورة الإسلام ورموزه بالأكاذيب والأباطيل والعدوان والتحريف المبني على الطائفية البغيضة والكراهية ومصادرة الحقوق والحريات ، بل مارس الغرب أشد أنواع القمع والاضطهاد والحصار والحرب بحق المسلمين المقاومين لسياسة الارهاب الدولي وراحوا يختلقون الذرائع الكثيرة لإدانة المسلمين والحرب عليهم كما فعلوا في تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر2001م عندما فجَّروا المركز التجاري العالمي وغيره بتخطيط وفعل المخابرات اليهودية والأمريكية المكشوفة لذوي البصائر ليستغلوا هذا الفعل ذريعة من أجل احتلال البلاد الإسلامية من جديد وتقسيمها وفق خارطة جديدة ، وليس غريباً على هؤلاء الذين قتلوا عشرات الملايين من البشر في حروبهم وغزواتهم من دون ذنب وامتصوا دماء الشعوب أن يُمارسوا هذه الرذيلة بأبشع صورها ، ولذا ينبغي على الأحرار من المسلمين أن يستنكروا جرائم الغرب المتكررة وأن لا يستأمنوهم على أموالهم وشعوبهم وبلدانهم فإنَّهم لا دين لهم ولا عهود ولا مواثيق وتجارب الماضي والحاضر خير شاهد على مسيرتهم المنحرفة والمتلونة والمنقلبة ، ولابد من ممارسة الضغوط الجدِّية المتعددة على الغرب لوضع حدٍّ وقانون يُجَرِّم مرتكبي هذه الإساءات ، لأنَّه ما لم نستعمل أدوات الضغط الكثيرة المتوفرة لدينا فإنَّ الغرب يبقى يستعمل الإرهاب الدولي ويستعين بمنظمات دولية ترعى الإرهاب وتمنحه شرعية القتل والإبادة والاحتلال وتقسيم البلدان ونهب الخيرات وكذلك تتسامح إزاء هذه الإساءات ونشر الكراهية بين الأديان تحت قانون الحرية الزائف ، وحري بالشعوب المسلمة الحرة الصادقة والقيادات السياسية الحرة الواعية أن لا يستقبلوا أو يُرحبوا في لبنان وغيره بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الذي لا ننسى إساءته للإسلام وللرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنَّ الترحيب به يعني النفاق ومعانقة الشيطان ، فكونوا أيها المسلمون أحراراً في دنياكم ولا تغركم المصالح الشخصية الضيِّقة والسياسة الحزبية الوهمية والضغوطات الأمريكية فإنَّ الحق أحق أن يُتبع ولا تأخذكم في الله لومة لائم واحفظوا كرامتكم وعزتكم ودينكم ولا تكونوا عملاء إلا لله عز وجل ، ولا نطيل عليكم أيها الأخوة فمن يُريد التوسعة في ذلك عليه أن يُراجع كتابنا(جذور الإساءة للإسلام وللرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ) ففيه الكفاية للرد على إساءات اليهود والنصارى وزعمائهم كما يمكنكم مراجعة موقع المقدس الغريفي لتقرأ الكتاب فهو خير رد عليهم . ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ، ونسأل الله العلي القدير أن يُعجَّل فرج صاحب العصر والزمان الإمام المهدي الذي هو من ولد فاطمة بنت محمد (عليها السلام) المخلِّص والمنقذ للبشرية من الظلم والضلال والطغيان ويكون حينئذٍ نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام مقتديا بإمامة المهدي وتحت رايته لتحقيق الدولة العالمية الموعودة ، آمين رب العالمين .

الإساءات الموجهة للإسلام وللرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك