الخميس، 28 سبتمبر 2017

أبو جعفر الموسوي

سلسلة بين الحجة وأنصاره - الجزء الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم
( إنَّ الذين يُبايعونك إنما يُبايعون الله . يد الله فوق أيديهم . فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسؤتيه أجراً عظيماً ) صدق الله العلي العظيم .
معرفة الإمام (عج) وطاعته ونصرته من الضرورات الدينية وإلا كان وجوده عبثياً وتسقط حجيته بين الناس ولكن لا تخلو الأرض من حجة لله تعالى يحتج به على عباده حتى في حال غيبته من أجل ابتلاء الناس واختبار إيمانهم وصبرهم وتمحيصهم ولكن في الوقت نفسه غيبته لا تحجب عن الناس فائدته وتسديداته وألطافه وهو بهذا كالشمس إذا ظلَّلتها الغمام حيث لا تزول فائدتها وتأثيرها الكوني ، ومن هنا نعرف أنَّ لكل قوم إمام يقتدون به كما في قوله تعالى :( يوم ندعوا كلَّ أناس بإمامهم ) وهذا مما يترتب عليه أمور شرعية وعقائدية ، ونكون بما نحن عليه من الإلتزام بإمامة المهدي الموعود (عج) هو استحقاق أن نفرح ونفخر ويُهنِّئ بعضنا بعضاً بولايتنا للإنسان الكامل المعصوم الذي هو حجة الله على أرضه بخلاف النواصب وسائر الجاهلين والمعاندين الذين يعيشون التيه والضلالة والولاء للطاغوت . ولذا نحن نعتمد قول الرسول (ص) المتفق عليه عند المسلمين : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ).وعن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله (ص) ((أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل،يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، يرضا عنه ساكن السماء وساكن الأرض،يقسم المال صحاحاً)) . فقال رجل:وما صحاحاً؟ قال(ص) ((بالتسوية بين الناس،ويملأ الله قلوب امة محمد غنىً،ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً ينادي؛ يقول:من له من المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول: أنا.فيقول:ائت السادن"يعني الخازن"فقال له:إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً,فيقول له:أحث،حتى إذا جعله في حجره وأبرزه، ندم ، فيقول:كنت أجشع امة محمد نفساً؛اعجز عما وسعهم.فيرده ولا يقبل منه.فيقال له:إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه)) . بحار الأنوار/ج15/ص74 . كما جاء في رواية أخرى عنه(ص) :((رجل من ولدي ..يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو )) كشف الخفاء/للعجلوني/ج2/ص288 .
وعن أمير المؤمنين (ع) يصف سيرة ولده الحجة (عج) الموعود بعد ظهوره:((.. وتُخرج الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلماً مقاليدها،فيريكم كيف عدل السيرة ،ويحيي ميت الكتاب والسنة ))نهج البلاغة/ج2/ص21/خطبة 138 (ط . دار المعرفة -بيروت) .

 سلسلة بين الحجة وأنصاره - الجزء الرابع

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك