الخميس، 28 سبتمبر 2017

أبو جعفر الموسوي

التطبير


التطبير

التطبير من المسائل التي ينبغي أن لا تقودنا إلى النزاع والصدام بين من يجوِّز ذلك وبين مَن يُحرّمه، فهي تابعة لتقليد المكلف الذي يقوم بالتطبير لجوازه أو يمتنع عنه لحرمته بحسب تقليده ، وليس بالضرورة إذا كان جائزا أن يمارس الناس جميعاً التطبير ،
كما أنَّه ليس بالضرورة إذا كان حراماً عند فقيه أن لا يُمارس الناس التطبير وفقاً  لرأي فقيه آخر ، فمن يُمارسه انما يعتمد على فتوى مرجعه في التقليد، كما ليس كل ما يفعله العوام يُعَد من الشعائر لأن ارتكاب المسيء او احداث الضرر من الأفعال المحرمة التي تتنافى مع عنوان الشعيرة، ولذا ينبغي علينا أن نتفهم الخلاف الفقهي وأن نناقش المسائل بأساليب علمية وبروح دعوية تكون بالتي هي أحسن وليس بروح عاطفية وعصبية وحزبية ، ثُمَّ ليعلم الجميع من العوام وغيرهم ممن يؤمنوا بكون الشعائر توقيفية أو تجديدية فإنَّ إقامتها أو عدمه بالنسبة للمكلف إنَّما يتبع مرجعه في التقليد وفق الحجة الشرعية القائمة لديه، وهذا الخلاف لا مدخلية له بشدَّة الولاء لأهل البيت عليهم السلام أو ضعفه لأنَّه ليس من الكواشف له وحيث أنَّ الأعمال بالنيات، ولذا ينبغي على العوام أن لا  يُسيئوا إلى مقام المرجعيات الدينية بسبب هذا الخلاف الفقهي وأمثاله، وأن يتعاملوا مع الخلاف بهدوء وروية وحكمة وتعقل وبالتي هي أحسن.

التطبير

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك