12‏/12‏/2017

أبو جعفر الموسوي

محاولة بعض الصحابة اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة


قبسات » مقتبس من كتاب جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة لسماحة السيد (دام ظله) 

قال تعالى : [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ] .

محاولات اغتيال رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) متعددة من قبل جملة من أصحابه وفي مواطن مختلفة ولكن هنا نريد أن نبحث المحاولة التي جرت عليه  (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد عودته من غزوة تبوك في العقبة إذ هَمَّ جماعة من الصحابة المنافقين باغتياله ولكن فضحهم الله تعالى وأفشلَ مؤامرتهم حينما أخبر رسوله بها فأنزل بشأنها من القرآن الكريم في الآيات المذكورة ولذا لَمْ يَنَالُوا مُبتغاهم وقد وردت في بيان تلك المؤامرة روايات كثيرة وبطرق متعددة منها قد ذكرت أسماء المتآمرين ومنها لم تذكرهم ومنها قد أختلف في أسمائهم ، والمهم أنَّ الواقعة ثابتة قطعاً في الكتاب والسُنَّة لتكشف حقيقة لابد من الايمان بها وهي أنَّ في الصحابة ممن يصحب رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحضر والسفر ، والسلم والحرب وهم لا يؤمنون بالله وبرسوله بل يتواجدون معه مكاناً ويتغلغلون في صفوف جماعته لأجل مصالح ومطامع دنيوية وعصبية قبلية ورياء وسُمعة وأهداف سياسية كمحاولة اغتياله وما إلى ذلك ولذا لا غرابة أن يصدر عنهم بعد وفاته الانقلاب على الرسالة والرساليين والحرب على عترته أهل بيته الطاهرين كما لا عجب من فعلهم الكثير من البدع والفتن والحروب .
ومن هنا نذكر أنَّ رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا عاد من تبوك ووصل إلى العقبة أبلغ المسلمين بأن يسيروا في الوادي لأنه أوسع لهم ولا يسلكوا طريق العقبة التي هي مرتفع جبلي وأخذ معه عمَّار بن ياسر يسوق راحلته وحذيفة بن اليمان يقودها وقد سلكا طريق العقبة إلا أنَّ عدداً من الصحابة كمَنَا للرسول  (صلى الله عليه وآله وسلم) على العقبة وكانت تلك الليلة ظلماء أرادوا أن يفتكوا بالرسول  (صلى الله عليه وآله وسلم) ويطرحوه من أعلى الجبل إلا أنَّ الوحي نزل على النبي  (صلى الله عليه وآله وسلم) بآيات يُخبره بما يتآمر عليه القوم ليأخذ حذره وقد انكشفت تلك المؤامرة وعلم الرسول  (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسمائهم وأخبر بهم حذيفة وعمَّاراً ولكن أتباع مرجعية الصحابة منذ ذلك الوقت أخذوا يتكتموا على أسمائهم خشية فضيحتهم وصاروا يستبدلوا واحداً بآخر بحسب رمزية ذلك الصحابي عندهم وهكذا وردت الروايات منها ما لم تذكر الأسماء أصلاً ومنها ما ذكرتهم ولكنَّ الأسماء تختلف من رواية إلى أخرى لتضييع حقيقة بعض الرجال وتضليل الناس عن واقع جملة من الصحابة .
وهنا نذكر بعض الروايات التي تُبَيِّن عدد المتآمرين ولكنها لم تذكر أسمائهم ولكي لا يطول بنا المقام نترك القارئ العزيز يطلع على حيثيات الأمور :
وعن أبي الطفيل قال(1) : [لما أقبل رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى إن رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة قد قد حتى هبط رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما هبط رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل ورجع عمار ، فقال : يا عمار ، هل عرفت القوم ؟ فقال : قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون ، قال : هل تدري ما أرادوا ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : أرادوا أن ينفروا برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطرحوه ، فساب عمار رجلا من أصحاب رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال : نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة ؟ ، فقال : أربعة عشر ، فقال : إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم ثلاثة ، قالوا : والله ما سمعنا منادي رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وما علمنا ما أراد القوم ، فقال عمار : اشهد أن ألاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة ويوم يقوم الأشهاد : قال الوليد : وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة إن رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) قال للناس وذكر له إن في الماء قلة فأمر رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) مناديا فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فورده رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجد رهطا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ] .
وعن أبي الطفيل قال(1) : [خرج رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة فأمر مناديه فنادى لا يأخذن العقبة أحد فان رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير يأخذها وكان رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير وحذيفة يقوده وعمار بن ياسر يسوقه فاقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي  (صلى الله عليه وآله وسلم) فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل فقال النبي  (صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة قد قد فلحقه عمار فقال سق سق حتى أناخ فقال لعمار هل تعرف القوم فقال لا كانوا متلثمين وقد عرفت عامة الرواحل قال أتدري ما أرادوا برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) قلت الله ورسوله أعلم قال أرادوا أن ينفروا برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطرحوه من العقبة فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما يكون بين الناس فقال أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) قال نرى أنهم أربعة عشر قال فان كنت فيهم فكانوا خمسة عشر ويشهد عمار إن اثني عشر حزبا لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات] .
عن صلة بن زفر قال(1) : [قلنا لحذيفة كيف عرفت أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهم قال إني كنت أسير خلف رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فنام على راحلته فسمعت ناسا منهم يقولون لو طرحناه عن راحلته فاندقت عنقه الصيمرة منه فسرت بينهم وبينه وجعلت أقرأ وأرفع صوتي فانتبه النبي  (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال من هذا : فقلت : حذيفة ، قال : من هؤلاء ، قلت: فلان وفلان حتى عددتهم ، قال : أو سمعت ما قالوا ؟ قلت: نعم ، ولذلك سرت بينك وبينهم ، قال : فإن هؤلاء فلانا وفلانا حتى عد أسماءهم منافقون لا تخبرن أحدا تسمية أصحا ب العقبة] .
عن ابن إسحاق في قصة تبوك (2) : [وما كان على الثنية من هم المنافقين أن يرجموا فيها رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وما كان من أقوالهم واطلاع الله سبحانه نبيه  (صلى الله عليه وآله وسلم) على أسرارهم قال فانحدر رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) من الثنية وقال لصاحبيه يعنى حذيفة وعمار ، هل تدرون ما أراد القوم ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم ، فقال رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) : أرادوا أن يرجموني في الثنية فيطرحوني منها ، فقالا : أفلا تأمرنا يا رسول الله فنضرب أعناقهم إذا اجتمع إليك الناس ، فقال : اكره أن يتحدث الناس أنَّ محمدا قد وضع يده في أصحابه يقتلهم - ثم ذكر الحديث في دعائه إياهم وإخباره إياهم بسرائرهم واعتراف بعضهم وتوبتهم وقبوله منهم ما دل على هذا قال ابن إسحاق وأمره أن يدعو حصين بن نمير ، فقال له : ويحك ما حملك على هذا ، قال : حملني عليه أنِّي ظننت أن الله لم يطلعك عليه فأما إذا أطلعك الله عليه وعلمته فاني أشهد اليوم انك رسول الله واني لم أؤمن بك قط قبل الساعة يقينا فأقاله رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) عثرته وعفا عنه بقوله الذي قال] .
وعن جابر قال(1) : [كان بين عمار بن ياسر ووديعة بن ثابت كلام ، فقال وديعة لعمار : إنما أنت عبد أبي حذيفة بن المغيرة ما أعتقك بعد ، قال عمار : كم أصحاب العقبة قال الله اعلم ، قال : أخبرني عن علمك ، فسكت وديعة ، قال: من حضره أخبره وإنما أراد عمار أن يخبره أنه كان فيهم قال كنا نتحدث أنهم أربعة عشر فقال عمار : فان كنت فيهم فإنهم خمسة عشر فقال وديعة مهلا يا أبا اليقظان أنشدك الله إن تفضحني اليوم ، فقال عمار : ما سميت أحدا ولا أسميه أبدا ولكني أشهد أن الخمسة عشر رجلا اثنا عشر رجلا منهم حرب الله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ] .
عن أبى البخترى، عن حذيفة بن اليمان قال(2) : [كنت آخذا بخطام ناقة رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) أقود به وعمار يسوق الناقة - أو أنا أسوق وعمار يقود به - حتى إذا كنا بالعقبة إذا باثني عشر راكبا قد اعترضوه فيها، قال: فأنبهت رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فصرخ بهم فولوا مدبرين. فقال لنا رسول الله: " هل عرفتم القوم ؟ " قلنا: لا يا رسول الله قد كانوا متلثمين، ولكنا قد عرفنا الركاب. قال: " هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة، وهل تدرون ما أرادوا ؟ " قلنا: لا. قال: " أرادوا أن يزحموا رسول الله في العقبة فيلقوه منها ". قلنا: يا رسول الله أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ؟ قال: " لا، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمدا قاتل بقومه، حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم ". ثم قال: " اللهم ارمهم بالدبيلة " قلنا: يا رسول الله وما الدبيلة ؟ قال: " هي شهاب من نار تقع على نياط قلب أحدهم فيهلك "] .
عن عروة بن الزبير قال(1) : [لما قفل رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) من تبوك إلى المدينة هم جماعة من المنافقين بالفتك به وأن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق، فأخبر بخبرهم فأمر الناس بالمسير من الوادي وصعد هو العقبة وسلكها معه أولئك النفر وقد تلثموا، وأمر رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أن يمشيا معه، عمار آخذ بزمام الناقة، وحذيفة يسوقها، فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم، فغضب رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبصر حذيفة فرجع إليهم ومعه محجن، فاستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه، فلما رأوا حذيفة ظنوا أن قد أظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم فأسرعوا حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمرهما فأسرعا حتى قطعوا العقبة ووقفوا ينتظرون الناس، ثم قال رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة " هل عرفت هؤلاء القوم ؟ " قال: ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم، ثم قال " علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب ؟ " قالا: لا، فأخبرهما بما كانوا تملئوا عليه وسماهم لهما واستكتمهما ذلك ؟ فقالا يا رسول الله أفلا تأمر بقتلهم ؟ فقال : " أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه "] .
وأخرج البيهقى في الدلائل عن عروة قال(2) : [رجع رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) قافلا
من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) ناس من أصحابه فتآمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر خبرهم فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فانه أوسع لكم وأخذ رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) العقبة وأخذ الناس ببطن الوادي إلا النفر الذين مكروا برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) لما سمعوا ذلك استعدوا وتلثموا وقد هموا بأمر عظيم وأمر رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وعمار بن ياسر رضي الله عنه فمشيا معه مشيا فأمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة وأمر حذيفة يسوقها فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه فغضب رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمر حذيفة أن يردهم وأبصر حذيفة رضي الله عنه غضب رسول الله )صلى الله عليه وآله وسلم(فرجع ومعه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضربا بالمحجن وأبصر القوم وهم متلثمون لا يشعروا إنما ذلك فعل المسافر فرعبهم الله حين أبصروا حذيفة رضي الله عنه وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه فأسرعوا حتى خالطوا الناس وأقبل حذيفة رضي الله عنه حتى أدرك رسول الله )صلى الله عليه وآله وسلم(فلما أدركه قال اضرب الراحلة يا حذيفة وامش أنت يا عمار فأسرعوا حتى استووا بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي )صلى الله عليه وآله وسلم(لحذيفة هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط أحدا قال حذيفة عرفت راحلة فلان وفلان وقال كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثمون فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هل علمتم ما كان شأنهم وما أرادوا ؟ ، قالوا : لا والله يا رسول الله ، قال : فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول الله فنضرب أعناقهم ، قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا ان محمدا وضع يده في أصحابه فسماهم لهما وقال أكتماهم] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
♦ بإمكانكم مراجعة الكتاب للإطلاع على الهوامش والتعليقات ومصادر الروايات .

no image

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

تنبيه
  • قبل كتابتك لتعليق تذكر قول الله تعالى: ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
  • شكرا لك