# التحرش الجنسي #
مَنْ يتحرش بمَنْ؟!
*****'************
حينما نتكلم عن التحرش الجنسي فهذا يعني عن وجود الانجذاب الطبيعي كما خلقه الله تعالى بين الذكر والأنثى إلا مَنْ شذّ عن ذلك.
ولكن لا يجوز شرعاً وعقلاً وعرفاً حَرْف مسار هذا الانجذاب بخلاف ما شرّعه الله عزّ وجل ليسلك مسار الاختلاط المريب والتحرش الجنسي والعلاقات المحرمة والإنحلال والاباحية التي تنحدر بسببها الطبيعة الإنسانية إلى طبيعة حيوانية بهيمية فاقدة للغيرة والشرف والعفة فيعتدي الذكور على الإناث، وتكون الأنثى في نظرهم جسداً مشاعاً لا قيمة إنسانية لها سوى أنها مادة لإشباع غريزتهم ومن دون الاهتمام بالتفسخ الخلقي والمجتمعي وانهيار المنظومة القيمية وما ينتج عن العلاقات المحرمة من نسل حرام وغضب إلهي.
ولذا اهتمت الشريعة الإسلامية بالأنثى ومنحتها الكثير من الحقوق على كافة المستويات احتراماً لإنسانيتها واشتراكها مع الذكر في التكاليف، كما فرضت عليها واجبات كالحجاب وقت البلوغ وعدم الاختلاط المريب وحرمة إقامة علاقات مع الذكور، وفرض الحدود على الزاني والزانية، كما حذّرت من مقدمات الزنا كالنظر المريب والصداقات واللمس وما إلى ذلك.
وعليه يحرم حضور حفلات الغناء وأعياد رأس السنة وعيد الحب وأمثالها من مظاهر الفسق والفجور والإنحلال.
إذن حضور البنت والمرأة في هكذا تجمعات مع كامل زينتها وتبرجها وكأنّها عروس تُزَف إلى عريسها واحتكاكها بالشباب مع التدافع هو حرام بعينه وانحلال خلقي وعمل إغراء وإثارة للشباب من حيث يشعرون أو لا يشعرون،
وهذا كمن يصب الزيت أو البنزين على النار، ولا يفعل ذلك عاقل أو متشرّع؛ لأنه سيحدث تفاعل كبير وسيشتعل الزيت ويزداد حجم اللهب بسرعة بما يؤدي إلى كوارث لا يُحْمَد عقباها، وبما أنّ الشباب نار هائجة وتقترب منه الأنثى التي هي كالزيت والبنزين فسيحصل التحرش وأكثر من ذلك، ويتحمل كلاهما المسؤولية.
وهنا نخاطب الإناث والذكور والمجتمع عموماً بجملة من الاستفهامات .
أولاً:
هل الشريعة الإسلامية أجازت حضور الاحتفالات المختلطة؟!.
ثانياً :
هل الشريعة أجازت إحياء عيد رأس السنة الميلادية مع مفاسدها العقدية والترويج للباطل والوقوع في المحرمات؟!.
ثالثاً:
هل الشريعة أجازت حضور ملاعب كرة القدم مع اختلاط الشباب والبنات وحصول الاحتكاك والتدافع؟!.
رابعاً:
هل الشريعة أجازت للنساء السفور والتبرج والتزين وإظهاره للناس عموماً بما يثير شهوة الشباب ؟!.
خامساً:
ما الذي يدفع البنات والنساء من ارتدائهن اللباس العاري والمثير مع تزينهن وقيامهن بالرقص والغناء واختلاطهن بالشباب وبقائهن إلى وقت الفجر ؟!!!.
قال تعالى : (( قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ )) يونس/٥٩.
(ومحصلة القول) :
..........................
ينبغي إيجاد العلاج الناجع لسبب التحرش وهو تثقيف وتوعية الشباب، وبدلاً من فتح الملاهي وإقامة الحفلات الداعرة والماجنة والترويج للتجمعات الهابطة وخلط الإناث بالذكور وتوفير أسباب التحرش وصرف عشرات الملايين من الدولارات، كان لابد من إيجاد فرص عمل للشباب وتسهيل عملية زواجهم وحل مشاكلهم ومنع إقامة الإحتفالات المختلطة، كما يلزم ضبط البنات والنساء في لباسهن وزينتهن واختلاطهن؛ لأنّ ذلك سبب رئيسي لإغراء الشباب وإثارة غريزتهم الجنسية.
ونختم حديثنا بضرورة رجوع الحكومة المركزية والمحلية إلى الدين والقيم الأصيلة وفضائل الأخلاق، وألا تساعد على نشر الفساد الخلقي كما ينتشر بينهم الفساد المالي والإداري والأمني والسياسي.
فإذا كانت هذه الحكومات الفاسدة مدنية أو علمانية أو ليبرالية أو أسيرة املاءات الدول الاستكباربة والمنظمات المعادية للدين، فإن الشعب العراقي هويته إسلامية ويعتز بإسلامه وقيمه وأخلاقه بما في ذلك الطوائف الأخرى المتطبعة بطبائع المسلمين في سلوكهم إلا مَنْ شذّ وهذا مما لا يُقاس عليه.
و أوصي الآباء والأزواج أن لا يتصفوا بالدياثة والتخنث والانسلاخ عن الرجولة.
و أوصي الأم بأن تكون حاضنة رسالية وأمينة مخلصة على أسرتها وبناتها ومتابعة تربيتهن بحرص ومسؤولية.
و أوصي الشباب ذكوراً وإناثا وعموم المجتمع بأن الاختلاط والتحرش والانحلال وممارسة الرذيلة ليست حرية شخصية بل هو عدوان على هوية المجتمع وخلق فوضى وممارسات حيوانية بهيمية لابد من الإبتعاد عنه، فاتعظوا يا أولي الألباب.
أبو الحسن حميد المُقَدَّس الغريفي
النجف الأشرف
١٦ / رجب الأصب /١٤٤٧ هجرية





0 تعليق
تنبيه